الشيخ علي كاشف الغطاء
378
النور الساطع في الفقه النافع
يشترط فيه ان يكون مجتهدا مطلقا لا متجزيا لأن القضايا التي يبتلى بها ويتولى شأنها طالما تكون مجمعا لعدة أحكام لا بد له من معرفتها مثلا الخمر لا بد له من معرفة حكمها من النجاسة وحرمة الشرب وصحة البيع ومقدار الحد عليه وجواز تزويج شاربها وإعطائه الزكاة والخمس إلى غير ذلك كما أنه يشترط فيه الحياة وان لم نشترط ذلك في مرجع التقليد إذ تدبير الشؤون لا تصلح من الميت مع تطور الأمور وتجدد الحوادث ولعل أغلب الشروط التي سنذكرها إنشاء اللَّه في المفتي الذي هو مرجع التقليد يلزم ثبوتها له وان ناقشنا في لزومها للمفتي وسيجئ إنشاء اللَّه منا التنبيه على ما يلزم منها في الزعيم الديني عند التعرض لها إنشاء اللَّه ، فالويل ثمَّ الويل لمن يدعي ذلك وينصب نفسه له وهو ليس فيه الصلاحية لذلك وغير متوفرة فيه تلك الشروط . الشك في موارد الولاية ( الخامس ) بعد ما ثبت نيابة الفقيه عن الامام عليه السّلام وان الولاية الثابتة للإمام عليه السّلام ثابتة له في زمن الغيبة ( فتارة ) يعلم بأن العمل الفلاني يرجع لولاية الإمام عليه السّلام وانه من آثار ولايته وان فعله لا يكون بدون إذنه ونظره كالجهاد وإقامة الحدود وحفظ الثغور وسائر الأعمال والافعال والتصرفات التي هي من وظائف ولاة الأمر وسلاطين العصر ( وتارة ) يعلم بعدم رجوعه إليها وان آحاد الناس يستقلون بفعله بلا مراجعة رئيس كالعبادات الخاصة والمعاملات الشخصية و ( تارة ) يشك في العمل في أنه مما يرجع للولاية ومن آثارها حتى يكون يرجع أمره للفقيه في زمن الغيبة أم لا بأن يحتمل انه من الأمور المختصة بشخص الامام كصلاة